المدونة

A: من رموز الفرز والتصنيف لدرجات القهوة والتي غالبًا ما تكون مرتبطة بحجم حبة البن.

بشكل عام، تُستخدم الأحرف الكبيرة كرموز للدلالة على درجات تصنيف القهوة والتي تختلف بحسب بلد الانتاج، ففي بابوا غينيا الجديدة (PNG)، يرمز الحرف “A” إلى الحجم الأكبر لحبة البن، وفي كينيا وتنزانيا يُشار بالرمز “AA” إلى الحجم الأكبر لحبوب القهوة، بينما يرمز “AAA” إلى أكبر الأحجام في البيرو.

ومن الجدير بالذكر أن بابوا غينيا الجديدة تنفرد بمعايير خاصة بها لفرز وتصنيف القهوة، فنظام الدرجات المستخدم فيها لا يعتمد فقط على حجم فتحات منخل الفرز كما هو الحال في البلدان الأخرى (مثل كينيا أو كولومبيا)، ولكن أيضًا على شكل حبة القهوة ولونها والعيوب فيها، إضافةً إلى جودة كوب القهوة الناتج عنها. فيشير الرمز “A” إلى أن حجم حبة القهوة أكبر من 17mm وشكلها بيضاوي أملس، ويصل مجموع العيوب فيها إلى 20 عيب كامل (أولي وثانوي) لكل 350 غرامًا من القهوة، كما تتميّز بلون أخضر مائل للزُرقة وعطرية نقية، وينتج عنها كوب قهوة بجودة جيدة.

Bean Size: من مصطلحات الفرز والجودة. يُعد حجم حبة البن من العوامل المهمة في تكوين المذاق النهائي للقهوة بالإضافة إلى نوع السلالة وارتفاع المزرعة وخصائص التربة الزراعية. وتميل الحبوب الأكبر حجمًا إلى أن تكون بمذاق أفضل؛ لطول فترة نضوجها على الشجرة وبالتالي تكون خصائصها أكثر تطوراً.

تقوم العديد من بلدان انتاج القهوة بتصنيف حبوب البن ومقارنتها باستخدام نظام فرز حجمي، ويعود السبب وراء اختيار هذا الأسلوب إلى أن أنواع القهوة ذات الارتفاعات الأعلى تكون أكثر كثافةً وأكبر حجمًا من تلك الموجودة على الارتفاعات الأقل، كما أن القهوة ذات الارتفاعات العالية، حيث تكون معدلات النمو لكرز القهوة أبطأ، تتمتع بنكهات أفضل. لذا، غالبًا ما يكون هنالك علاقة بين حجم حبوب القهوة والكثافة والجودة. ومع ذلك، فإن هذه العلاقة التبادلية لها العديد من الاستثناءات، فحبوب القهوة بحجم (E (elephant على سبيل المثال، كثيرًا ما تتعرض للتشقّق أثناء فترة نموها ما يعرضها للتلوث والتلف، وحتى وإن تم حصادها وفرزها بسلامة، فغالبًا ما تتكسّر أثناء التحميص؛ لهذا لايجب الاعتماد على حجم حبة القهوة كقاعدة أساسية لجودة المذاق.

وتأتي مرحلة فرز القهوة بعد حصادها ومعالجتها، وذلك باستخدام مناخل خاصة لفرز الحبوب، ويكون لكل منخل رقم يشير إلى مقاس فتحاته وتكون وحدة القياس لقطر الفتحة هي 1/64 من البوصة —فالمنخل مقاس “8” مثلًا، يعني أن قطر فتحاته هو 8/64 من البوصة.

الفرز الحجمي للقهوة

توضع مناخل الفرز فوق بعضها بالتتالي، من المقاس الأكبر إلى المقاس الأصغر، بعدها، تُمرر حبوب القهوة عبر المنخل الأكبر أولًا والذي يكون بمقاس 18، فتعلق فيه بعض الحبوب، وهذا يعني أن حجمها أكبر من 

18/64 بوصة (7.2mm/0.72cm)، وتسقط بقية الحبوب إلى المنخل التالي، فيعلق بعضها ويستمر الباقي إلى المنخل الذي يليه… وهكذا دواليك حتى آخر منخل؛ وبناءً على ذلك يتم تصنيف الحبوب برقم المنخل الذي علقت فيه. وعادةً ما يتم فرز حبوب الـPeaberry بمناخل مختلفة نظرًا لاختلاف شكلها، فتكون فتحات المنخل الخاص بها مستطيلة الشكل.

وقد طورت عدة دول منتجة للقهوة أنظمة التصنيف الخاصة بها، الأمر الذي ساعد على تقريب معايير الجودة حول العالم، ويعود الفضل الأكبر في ذلك التقريب إلى نظام الفرز الحجمي؛ خصوصًا وأن العديد من الدول لا يوجد لديها أي معايير لتصنيف القهوة. وفي الجدول التالي، ملخص للمعايير المعتمدة في الفرز الحجمي للقهوة حسب مناطق الانتاج:

المعايير المعتمدة في الفرز الحجمي للقهوة حسب مناطق الانتاج.

وتعد حبوب القهوة من الأحجام: 18، و16، و14 الأكثر تفضيلًا لكونها توزان بين صلابة البنية وجودة المذاق. إلا أن هذا غير صحيح بالمطلق، فالقهوة الأثويبية الأصيلة والنموذجية بالإضافة إلى أنواع أخرى شهيرة من حول العالم تصنّف على أنها حبوب صغيرة الحجم. لهذا السبب، لم تقم إثيوبيا بتطوير أي معايير قياسية لفزر وتصنيف القهوة بحسب حجم الحبة، واكتفت بالتركيز على جودة كوب القهوة فقط.

وفي النهاية، تجدر الإشارة إلى أن السبب الرئيس والموضوعي لفرز القهوة حسب الحجم في جميع أنحاء العالم هو لضمان الحصول على تحميص موحد لحبوب القهوة.

PNG: اختصار لـ Papua New Guinea (بابوا غينيا الجديدة)، وهي دولة تقع في النصف الشرقي من جزيرة بابوا (ثاني كبرى الجزر في العالم) في جنوب غرب المحيط الهادي، في قارة أوقيانوسيا بالقرب من أندونيسيا. وتبلغ مساحتها 462,840 كم مقسمة لـ 19 مقاطعة وموزعة على أربع مناطق إدارية. عاصمتها وكبرى مدنها هي بورت مورسبي، وتعد مناطق: تشيمبو، وجيواكا، والمرتفعات الشرقية، والمرتفعات الغربية من أهم مناطق زراعة القهوة في بابوا غينيا الجديدة. أما السكان المحليون، فيبلغ تعدادهم قرابة 7 ملايين نسمة من أعراق وطوائف مختلفة، وللدولة 3 لغات رسمية هي: الإنجليزية، وتوك بيسين “Tok Pisin”، وهيري موتو “Hiri Motu”، بينما يصل عدد لغات السكان الأصليين إلى قرابة 840 لغة.

 استعمر الألمان والبريطانيون بابوا غينيا الجديدة في القرن التاسع عشر، وتمركز الألمان في مناطقها الشمالية، بينما اتجه البريطانيون إلى الجنوب حيث زرعوا القهوة في بورت موريسبي وما حولها من أجل بيعها للسوق الأسترالية. وفي العشرينات، زاد الإنتاج التجاري للبن في بابوا غينيا الجديدة بعد إدخال سلالة Typica من جامايكا، وخصوصًا المزروعة في الجبل الأزرق والمعروفة باسم Blue Mountain. وكما كان شائعًا في أغلب مناطق زراعة البن في جزر المحيط الهادي، كان معظم الإنتاج يُصدّر من المزارع الضخمة المملوكة لأوروبيين أو أستراليين، بينما لم يكن للسكان المحليين أي حصة تجارية، فقد كان دورهم يقتصر على العمل في تلك المزارع.

واليوم، ورغم وجود المزارع الكبيرة في بابوا غينيا الجديدة، فإن أغلب إنتاج البن يأتي من صغار المزارعين والذين تتراوح مساحات مزارعهم بين 1 إلى 2 هكتار وتسمّى “حدائق”، حيث يزرعون كميات صغيرة من القهوة فضلًا عن أي شيء آخر قد تحتاج إليه الأسرة أو للتجارة المحلية. كما تتمتع بابوا غينيا الجديدة بتوفّر التربة والمناخ الملائمين للزراعة، وتنتشر الغابات الطبيعة في أكثر من 63% من مساحتها، إلا أن المناطق المستخدمة في الزراعة التجارية هي أقل من 3% من مساحة البلاد.

و للاختلافات الثقافية والصراعات الاجتماعية مسؤولية كبيرة في الصعوبات اللوجستية التي تواجه بابوا غينيا الجديدة كمصدر للقهوة؛ فاختلاف السكان الأصليين في البلاد عن بعضهم البعض من حيث الثقافة  والعادات الاجتماعية واللغة، فضلًا عن صغر المجتمعات الفردية والتي تتألف من بضع مئات من الناس، يؤدي إلى إعاقة التواصل بين الجماعات المختلفة، ما يجعل القيام بالأعمال التجارية هنا أكثر صعوبة من البلدان الأخرى لزراعة القهوة، نظرًا للحساسية الثقافية المطلوبة للتواصل، أضف إلى ذلك، أن أقل من 10% من السكان متصل بالإنترنت أو يستخدم وسائل الاتصال، وهذا يُعد عائق آخر عند العمل في صناعة القهوة العالمية المعاصرة.

تُزرع قهوة بابوا غينيا الجديدة في 4 مناطق رئيسية هي: تشيمبو، وجيواكا، والمرتفعات الشرقية، والمرتفعات الغربية، ومن أهم سلالات القهوة المزروعة: Blue Mountain، و Typica، و Arushaوالتي غالبًا ما تُعالج معالجة رطبة. ولحصاد القهوة هناك موسم أساسي يمتد في الفترة بين أيار/مايو، وأيلول/سبتمبر من كل عام، وموسم إضافي بين كانون الثاني/يناير، وشباط/ فبراير من السنة التالية. 

ومن الخصائص الفريدة لسوق القهوة في بابوا غينيا الجديدة هو نظام الدرجات المستخدم فيها لفرز وتصنيف القهوة، والذي لا يعتمد على حجم ثقوب منخل الفرز كما هو الحال في البلدان الأخرى (مثل كينيا أو كولومبيا) فقط، ولكن أيضًا على شكل حبة القهوة ولونها والعيوب فيها، إضافةً إلى جودة كوب القهوة الناتج عنها. ويُرمز لكل درجة برمز خاص يدل على سماتها كما في الجدول التالي:

درجات تصنيف قهوة بابوا غينيا الجديدة

تتوافر لدينا دورة مكثفة إحترافية اونلاين أو فى مقر الأكاديمية  عن القهوة الخضراء من البداية الى النهاية سوف تدرس بها هذا الموضوع بالتفاصيل الإحترافيه وايضا سوف يقوم بدراستها طلاب الدبلومة من ضمن منهج دبلومة الباريستا المحترف

Author: Ieb- Academy

هل انت مهتما بالتدريس؟إنضم الى مدربينا الأن

حوّل خبرتك المهنية، ومهارات التواصل الرائعة لديك إلى فرصة تعليمية مجزية ودخل إضافى على الأنترنت. نحن بصدد زيادة عدد مدربينا لتلبية الطلب المتزايد على برامجنا التدريبية.

%d bloggers like this: